الكاتبة - سميرة عبدالهادي .
تخيلتُ أن روحي لا تسكنني، بل تسبقني بخطوة؛ تسبقني إلى الأماكن، تجلس وتضحك، وحين أصل، تكون قد ملّت ورحلت، فلا أجدُ إلا بقايا حضورها.
تخيلتُ أنني البحر، يقصدني الجميع ليلقوا في أعماقي أحزانهم، دون أن يسألني أحدٌ إن كنتُ أنا حزينة.
وتخيلتُ في صدري نافذةً صغيرة، أطل منها كل ليلة على المشهد ذاته: كرسي فارغ، وضوء خافت، وأنا أنتظر شخصاً أعلمُ يقيناً أنه لن يعود ، ومع ذلك، أرتبُ له المكان في كل مرة.
أنا لستُ ضائعة، بل وجدتُ نفسي في المكان الخطأ، وحين حاولتُ العودة، كان الطريق قد نسي ملاملأحي.


.jpg)
.jpg)


.jpg)


.jpg)



.jpg)
.jpg)

