عندما رحل
الكاتبة / خلود ال ابراهيم
عندما فقدت أبي
فقدت معه لذة الحياة
كنت أظن دائما بأنه لن يغيب
وإنه سيبقى سيخلد
سأراه دائما كلما رغبت
سأروي له كل ما يحدث لي
ولكن سرعان ما أدركت أمرا
أنه رحل نعم رحل
آه كم هو مؤلم
آهات مستمرة وعبرات متتالية
يتخيل لي طيفه دائما
أسمع همسات صوته تحادثني
تناديني فأرد بلهفة لحديثه
وفجأة صدى صوتي يوقظني
أنت تحادثين ذاتك ألا تسمعي
أين هو لم يعد موجودا
هل سابقى أنظر إليه دائما
وبيني وبينه التراب يغطيه
هل سيبقى صوته يترانم بأذني
سمعت كثيرا عن اشتياق الاموات
وادركتها يا أبي عندما رحلت
هكذا يكون الاشتياق دوما
يحرك ساكنا كان من المستحيل أن يتحرك
وفي النهاية علمت أمرا وأدركت حقيقة
إن كلما أشتقت إليك سأنظر إلى قبرك
يا أبي ، فأجد ملامحك ترسمها الحجارة
مبتسما كما عاهدتك صبورا رغم الألم
أجدك تخبرني بأنك بخير
و إن كل ما حدث هو القدر.




.jpg)

.jpg)
.jpg)

.jpg)



.jpg)
.jpg)


