بوابة صدى الحجاز الإلكترونية 

الثلاثاء, 19 فبراير 2019 11:50 صباحًا 0 561 0
وميض امل بين رماد المأسي ثلاثون يوما في النفسية
وميض امل بين رماد المأسي ثلاثون يوما في النفسية
الكاتب / احمدمحمد المدير هي الحياة الدنيا وكلنا مؤمنون بالسنة الألهية ليميز الله الصادق من المنافق ويبتلي المؤمن ولا يتقبل الإبتلاء و يثبت ويصمد للابتلاء إلا المؤمن .. لقد دخلت مستشفى الامل النفسية لكن لست مدمن مخدرات ولا مدن حشيش ولا سكير ؛ إنما بسبب مشاكل زوجية انتهت بالطلاق ولحمل الامامة لابد من ابعاد الايادي التي ليست اهلا لتربية وتحمل مسؤليتهن اصتدمت بمشاكل بعد الطلاق كانت ردات فعلية وضحت وكانت جرس من اعدائي شوفوا ايش سوا وشوفوا ايش عمل ، وازدادت الضغوط، حتى احتاج هذا الفارس للعلاج النفسي ، اسوة بنصيحة كبار الطب النفسي كالدكتور طارق الحبيب والمطمئنة وغيره ، ونصيحة والدي بحسب اسشارة من حوله انت لابد تدخل الطب النفسي لتتهيأ بمن جديد بعد ازمتك ، وخضع الفارس للبر بوالده؛ الذي ما أن عرف حالة إبنه حتى فاضت عيناه ندما على ادخاله ، كان ولا يزال وسيبقى معترفا؛ احمد ارجل اولادي ، احمد لايخاف من مواجهة الكذاب بأنه كذاب ، مهما كان يكون ، ولهذا امسك بتلابيب ثوب احمد واجهش باكيا سامحني ، وتبادل الاب وابنه الحقيقة ، اعتبرتها تجربة ، دخلت ، شاهدت المأسي داخل مستسفى الأمل للصحة النفسية بجازان ، قضيت بها شهرا بينهم ، مُحكمة الابواب ، وكلما دخل شاب اقتربت منه وعرفت قصته ، وبكيت على قصصهم . ومنذ دخولي إذا سألوني كنت اقول لهم مشاكل وضغوط ، أوقات يضحكون وأوقات يبثون المأسي في حياتهم. وعندما يبخبروني لماذا هم هنا داخل النفسية بسبب المخدرات ، كبتاجون وحشيش ، ابكي عليهم ، شباب مثل الورد تضيع اعمارهم وشبابهم ومستقبلهم بسبب المخدرات ، تذكرت مقولة الأعداء انهم عجزوا بالسلاح عن تضييع شبابنا فبعثوا بالسم تهريبا للمخدرات ليقتلوهم به . الكبكي شاب ضاع عقله ، واصبح مجنون ، واخر لعله جامعي بالسنة الاولى جمالا غضا يافعا في عمره يقبع بين جدران النفسية، تُبكيك قصته ؛ امهم ترعاهم، ابوه متوفي، أول ليلة كان خايف ، وهو ينام مع بقية البشر ولايزال غضا يافع في العمر ، يقول : جرجروا بي اصدقاء السوء للحشيش ، وها أنا ذا هنا . الأخر شاب ثلاثيني بسبب الكبتاجون يتخيل أنه حصل على كنز ب٢٥ مليون ، واخوانه رموا به في النفسية ليقتسموا الملايين وأن معه شهادة من الامير سلطان للأثار ، و مؤمن بالأوهام، لقد بكيت الجميع هناك ، خصوصا ليلة دخل زميل جامعي اعرفه وعرفني ، فسألته لماذا انت هنا ؟ قال الكبتاجون، فجعت و وضعت يدي على رأسي ، هو مهندس خريج كلية الهندسة فقد عمله بأسباب الكبتاجون واخذ يصرف وجهه عني حينما اشاهده من الأسف على ما فعله بنفسه . كنت اضع كلتا يدي على رأسي وابكي . نعم بكيت عليه ، ضاعت حياته وضاع مستقبله فاصلة / أيها الراحل فوق الغمام ذكراكم قصصكم ادمعتني ابكتني وبكيتكم قبل رحيلي وخروجي وسأروي ماستطعت عن سلاح الاعداء الذي هو اشد من طلقات الكلانشكوف بين قضبان زنزانة النفسية وميض امل بين رماد المأسي
سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

فايزه عسيري
كاتب وناشر

شارك وارسل تعليق