بوابة صدى الحجاز الإلكترونية 

الأثنين, 11 فبراير 2019 00:23 صباحًا 0 614 0
المتابعة أم إدارة الجودة
المتابعة أم إدارة الجودة
. المتابعة أم إدارة الجودة الكاتب/ د- سلطان المطيري توجد في قطاعاتنا الإدارية- على اختلاف أنشطتها واختصاصاتها ومهامها- إدارة مختصة بعملية المتابعة أو الرقابة، وهي -في أغلب الأحيان- موكلة إلى إداريين ليس لهم عمل تقني، وهذا يدفعهم إلى العمل على متابعة الشأن الإداري الصارم، دون الدخول في صلب العملية المهنية، خصوصاً في الإدارات ذات الطبيعة الفنية والمهنية، فتجدهم أول مايبحثون عنه في مهامهم دفاتر الحضور والانصراف، وهذا أمر مطلوب إلى حدٍ ما، ولكن مازال للحديث بقية. دعوني أذهب قليلاً إلى حديثٍ آخر، ويليام إدوارد ديمينغ، رجل أربعيني في أربعينيات القرن الماضي، أستاذ جامعي، اهتم كثيراً بشأن الجودة، وابتكر نمطاً إدارياً جديداً هو المسمى بإدارة الجودة، حيث نصت نظريته على أربع خطوات في عملية الصناعة منها فحص المنتج، واجه ديمينغ معضلة القبول، فقد كانت ترفضه المنظمات الأمريكية -وكان أمريكياً- ، ولم يتسنَّ له النجاح بسبب مقاومة الفكرة لا بسبب الفكرة نفسها، وبعد هذا الإحباط الذي ألم به، أتته من حيث لايعلم فرصةٌ قادمةٌ من الشرق، من أرض اليابان، فانتهزها وسافر إلى طوكيو، ليبدأ حياته الجديدة مع منظمات أقصى الشرق والتي احتفت به، فمالبث سنوات حتى أسست حكومة اليابان جائزةً باسم ديمينغ للمنظمة التي تحصل على الجودة المثلى، فتفوقت بذلك منظمات اليابان على منظمات أمريكا الصناعية. إن عجلة الزمن والمتغيرات سريعةٌ جداً، والفكر التقليدي لا يلبث أن يعتريه الهرم، فينسلخ تاركاً الساحة لغيره، كجلد ثعبان ، أو كرجل يصيبه الهرم فيورث العمل لأبناءه، وعدم إدراك ذلك سيتسبب -بلا شك- في تعثر العمل، أو في تعثر السير، أو حتى في حالة التخلف التي تصيب المنظمات فتخرجها من دائرة المنافسة. إن النمط التقليدي الهَرِم في إدارات المتابعة لم يعد قادراً على ضبط العمل وتوجيهه، فليس الحضور وحده ضامن للجودة، ولا الإنصراف المتأخر يعني الإتقان في العمل، بل أصبح من دواعي إنجاز الأهداف تدقيق وفحص العملية الفنية، والدخول في تفاصيلها، وإدارتها بالشكل المطلوب، وهنا يكمن دور المتابعة الحديثة.
سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

غاليه الحربي
المدير العام
عضو مجلس الادارة ، أديبة وكاتبة

شارك وارسل تعليق