«عائدون»
بقلم : يوسف ٱل مشحاك
صحيفة صدى الحجاز
حينما نحمل نفوسنا المنهكة بهموم الأيام وتداعيات الخيبة ،،
نجُر أذيال الحسرة ونسعى على روحٍ مُنكسِرة ،
وفي السراب واحة وارفة الظِلال وافرة الماء
يُخيل إلينا أنها جزيزة الأحلام
سطرتها أساطير الأولين نحث إليها الخُطى دون تفكير
فليس ثمة وقت نحن على مشارف الهلاك العاطفي ،،
غاية الوصول راحةَ البال نتفيء من لهيب الشوق
ونغسل عبراتِ الحنين
لم نكن ندرك أننا نمضي إلى نكسةٍ أكبر وخيبةٍ أعمق ،،
لم نكن نتصور أن تلك الأشجار كانت جوفاء لاتقاوم
هبات النسائم فتتحطم عن المستظل بها ،،
ولم نتخيل أن الماء الوافر سراباً لا يروي ظمأ ولا يجزئ طهورا ،،
نفضنا غبار الحياة داخلنا
وتيممنا منه حُباً صادقاً عهداً على الكدر قبل الظفر ،،
ومددنا يدينا العاريتين تستعير غيث الصبر ونستجير ،،
نستخير رب القدر ونسير مع قوافل الغفران والعذرُ والنسيان
خلف تلك الوجوه المليحة لعله جهلنا أوردنا المهلكة ،،
الحياة قدر ونصيب ما أجمل الحال حين نجتمع بمن نحب ..
أيتها الحمائم بلغيهم سلامنا أيتها الغيوم أسقيهم غرامنا ،،















.jpg)
.jpg)


