الخميس, 06 مايو 2021 06:48 صباحًا 0 188 0
المضمار الأخير
المضمار الأخير

المضمار الأخير

بقلم / بشرى الحافظ - كاتبة ومؤلفة 


علم بأن هناك سباقا لركوب الخيل فأسرع بالمشاركة فيه ! 
ولأنه كان يحلم بالفوز والحصول على أوسمة البطولة ؛ رتب يومه بناء على جدول أعماله الهامة ، بحيث يكون هناك وقت مخصص للتدريب قبل حلول موسم السباق !
وحينما حان موعد السباق ، علم بأن عليه أن يعدو حول المضمار الذي قسم على مراحل متعددة ، تزداد صعوبتها ويقل وقتها مع التقدم  ؛ وكان الفوز يعتمد على مهارة الفرسان وسرعة الخيول ؛ لتجاوز الصعوبات ، والحواجز الموضوعة كعوائق لاختبار قدراتهم وتحملهم ، ثم التقدم نحو النهاية !
والجميل أن هذا السباق لم يكن يُخرج المتسابقين حتى وإن تعثروا أو سقطوا !
إذ بإمكانهم متابعته من النقطة التي وصلوا إليها وكأنها نقطة البداية !
وكان على الفارس  أن يجيد مهارة التحكم في خيله كي لايسقط عنها !
وكان الوقت الذي تقام فيه تلك المسابقة مجزءا ؛ بحيث تكون هناك أشواط في الصباح وأخرى في الليل .
وكان هذا الأمر مرهقا له في أول السباق ؛ إذ عليه احتمال الجوع والعطش في الفترة الصباحية مع حرارة الشمس ، والمسافات الطويلة التي يقطعها !
فلا يسمح له بالتوقف في تلك المخارج التي وضعت كاستراحة للفرسان وخيولهم ، إلا في حالات خاصة !
أما في الليل فبإمكانه ذلك ؛ شريطة أن لايطيل ويستمر في السباق .
كان التنافس كبيرا بين المشاركين ، للفوز بهذا التحدي ! 
والآن وهو يعدو حول المضمار الأخير ، كان يفكر بأنه قد بقيت أيام قلائل وينتهي السباق ، وعليه أن يسرع ، وأن يُحكم الإمساك باللجام كي لايُفلت خيله أو يسقط عنها !
وأن يحتمل قلة التوقف لأخذ قسط من الراحة ،
لأن الوقت ليس في صالحه ! 
وعليه أن يسرع ليصل إلى خط النهاية حيث الفوز ، والحصول على الجوائز المخصصة والتي أعدت للفرسان المحترفين !

تأمُّل :
ماتبقى من العشر الأواخر هو المضمار الأخير في سباقنا الأجمل للفوز بعفو الله عزوجل والعتق من النار " ولله المثل الأعلى في السموات والأرض " !

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

غاليه الحربي
مالكة ومدير عام ورئيس التحرير الصحيفة
مالكة ومدير عام الصحيفة أديبة وكاتبة ومنظمة فعاليات

شارك وارسل تعليق

أخبار مقترحة