بوابة صدى الحجاز الإلكترونية 

الاربعاء, 10 يونيو 2020 02:05 صباحًا 0 570 0
لحظة سعيدة مع تلك الحلاوة
لحظة سعيدة مع تلك الحلاوة

لحظة سعيدة مع تلك الحلاوة 

 


يمر في ذكريات  الإنسان الكثير من المواقف منها ما يكون مفرحاً ومنها ما يكون حزيناً ومؤلماً، وهذه المواقف إذا أخذ الإنسان منها العبرة فإنّها ستفيده حتماً 
في مستقبله، لا تغلق جميع الأبواب بوجهك لظرف أو حدث مر معك، عليك أن تتيقّن أنّ الحياة كلها تجارب وإننا لا نعلم موعد النهاية ، ولكن لو جلسنا للحظات نتخيل اقتراب حدوث الموت فسنجد أنفسنا نريد أن نفعل كل شيء أجلناه في حياتنا، فغالبًا نريد أن نترك أثر طيب يعيش بعد رحيلنا ويتذكره من حولنا فتجد معظم اللذين تجاوزوا عمر الخمسين من أعمارهم يبدأ يوثق لحظات الوداع بأشياء جميلة يثبت بها للجميع أنني لست ذلك الشاب المتغطرس في ذلك الزمان وقتها يقوم بأعمال لم يقم بها في صغره حيث يقوم بعمل أو علم أو صلة رحم أو بر  .سنجد  أنفسنا نُقبل على العبادات ونتوب إلى الله ونفعل كل ما يجعلنا نضمن الجنة، وفي نفس الوقت نعيد شريط الذكريات القديمة نتذكر أشياء في الطفولة نتمنى عودتها وبعضها  تصيبنا بالذهول ونحاكي  أنفسنا لماذا فعلت ذلك ؟ واقعنا في كل مرحله من أعمارنا شي مختلف لا يطابق أحلامنا وأفكارنا  نجد بعد كل مرحله نتمنى بعض من أحلام المرحلة التي مرت وباتت من الماضي  أروي لكم وأتذكر في صغري وأنا ذاهب أشتري الحلاوة القطنية تلك التي كنا نتلذذ بطعمها وخلف تلك البقالة تدور أشرس المعارك 
مع أصاحب قريتي ولا تعود إلى المنزل إلا وفي وجهك أجمَل(الخربشات ) التي تسيل بالدماء من أجل لحظة سعيدة مع تلك الحلاوة القطنية وتمر بنا واقع تلك الذكريات وتلك الشقاوة ونحن نمر بجانب حائط تلك المدرسة ذات الكابوس اليومي ونرمي الشبابيك بالحجارة وفي الصباح تجدنا في فصولها أبرياء نناظر في أنفسنا 
ما فعلنا بالأمس من تلك العنتريات كل هذه التناقضات السلوكية نتذكرها ، ويذهب بنا الخيال ماذا كان يجري وكيف حصل ذلك . وتستمر معنا  الحياة وهي كما هي لم تتغير وإنما نجد أنفسنا نحن الذي تغير فينا كل شي ..

 

الكاتب/إبراهيم ال سليمان الثقفي.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

غاليه الحربي
المدير العام
عضو مجلس الادارة ، أديبة وكاتبة

شارك وارسل تعليق