حين أمتطي الفرح؛سلاحًا .
لغة الفرح ليس لها قواعد، هذه البساطة تعني أن الفرح رحْبٌ لا حدود له، في وقتٍ غير متوقع ولسبب هو الآخر غير متوقع أيضًا تهبط علي فورة فرح لا أعي هطولها الكثيف لكنّي أُحبّها، حين أدقق في نبعٍ سخيّ كهذا أجد للتفاصيل فضلًا ليس بالقليل، أمر ضئيل على هامش الأحداث اليومية، جملة تطبعُ دفئها بين فوضى الكُتب، لحن يُقنع الضجيج بالتوقف، وصدفة "ذات التوقيت" للإفصاح عن شعورٍ كريم،
أفرح لكنني بطريقةٍ ما أُحيل الأمر للتحقيق أستلُّ منه بهجته حين أسأل: هل استحقّ أغانيك؟ ولا أدري لم لا أفعل هذا مع الحُزن! ثمّ لِم لا أفيض بابتهاج دون خوف؟
أعود لأستدرك فرحي بازدراء ما فكرتُّ به، أرجع للأغنية تحديدًا لجُزئها الأكثر نغمًا، أرتشف المعنى ممّا حولي، أشعر أن للفرح قدرة على منحي الفائدة إذ لا فاقة كهذه لي إن خلوت منه، أُبصر بريق النفع من الأشياء التي نظرت لها مرارًا بخوَاء، أتقدم خطوة من سبيل عزمتُ المسير فيه دومًا، أرى الفرح تحققّ بأسباب آمنتُ أنّ بها نجاتي ثمّ أخضرّ.
أخضرُّ في إشارة لفورات عديدة من الفرح أن هلمّي، أرغب أوراقًا أشدُّ خضرة، أستسقي ماءً أينع من الذي شعرت، أرتجي ثمارًا وبساتين، أسير بجدية تامة وعزمٍ كبير إلى البحث عن مواطن الفرح، هذه المرة لن أنتظر هطوله بقدر ما سأذهب إليه، إنها لا تقتصر على عينين ستصغر إثر ابتسامة أو ضحكات ستنطلق ثمّ تختفي، بل رأيت انصبابه في روحي، واخضررت يا قلب.
أدركت أنَّ من يذق الفرح الصغير سيجوع للأفراح الكبيرة حتّى يصل إليها، ومن ذاق الفرح الكبير لن يرى في الأفراح صغارًا،
ولكلٍ منّا أفراحه التي يعرفها، وثمة فرح يأتي دائمًا على حين غرة وأُقسم أنه الأجمل،
أودّ أن أعتاد على هذه الخفة التي تمهّد اعوجاج روحي، لستُ عجولة على الاستقامة، وأوقن أنه ما من استقامة ستبقى على الدّوام، لكنّي لا أرحب بالوعورة التي إن تركت الأمر لها ستحجب عني ما اشتقته دومًا، لذا أهرع لمعول الفرح ، الفرح الذي أصبح قويّا حين آمنتُ به .
الكاتبة / روان الحجوري.




.jpg)

.jpg)
.jpg)

.jpg)



.jpg)
.jpg)


