بوابة صدى الحجاز الإلكترونية 

الاربعاء, 20 مايو 2020 11:26 صباحًا 1 1192 0
سارقّ .. نبيل ..
سارقّ .. نبيل ..

سارقٌ .. نبيل .. 

 

كثيراً ما اعتلت المواقع والصحف وأحاديث المجتمع عن فوضى الحياة واختلافها في عام ٢٠٢٠ 
وكلٌ في فلك يسبحون .. 
ليتحول فريق البشر عامة لعدة فرق كل يرى الأمر بطريقته .. 
منهم من تصدر للنصح وصنف الأمور بغضب الله حتى استشرف لينسى أنه من نفس فصيلة البشر الطينية ،، فراح ينسب الأسباب لمذهب دون آخر ..
والبعض الآخر لا يزال يظن أن الأمر ألعوبة حربية بين بينين ،، 
ثم حزب آخر .. للا مبال بهذا ولا بذاك ولعل الله يؤتيهم من صدق توكلهم عليه بحجم يقينهم وايمانهم فاستنكروا الأخذ بالأسباب وخلطوا بين التوكل والتواكل .. 
حتى أتاهم أمرنا ..
وجند آخر يجدون أنهم صف الدفاع الأول وحان موعد الاختبار الحقيقي ليمين القسم الذي أقسم به ربما من سنين عجاف ولم يدري أنه حان وقت إثبات صدق اليمين ،، 
وفي ظل هذا الوضع .. 
يبقى نوع آخر لا أعلم تحديداً لأي الفصائل ينتمي ولا بأي الطرق يفكر ولا حتى  -وحاشا لله - أن يخلق هكذا بشراً لكنها النفس البشرية وما تغيض .. 
في الوقت الذي يفقد فيه الناس أحبتهم موتاً ومرضاً وغربة وبعداً . 
والحياة كل الحياة تتوقف .. 
والأئمة والشيوخ تبتهل وتتضرع .. 
والأطباء يستنفرون من كل بقاع الأرض 
لإنقاذ هذه الأرض بسابق استخلاف الله لنا فيها للحياة وللخيرية وللأفضلية ..
يتصيدون في الماء العكر .. 
يتركون كل العالم في طرف بعيد .. 
ليمتهنوا أذية الناس .. 
عجبت لهم وتذكرت فيما يذكر فرعون حين رأى العذاب ورغم كل ذاك الهول لازال يكابر ويأبى أن يؤمن  بلفظ صريح ليحيل إيمانه لما ءامنت به بنو اسرائيل .. 
أثمة فصيلة فرعونية بيننا يابنو البشر ؟؟ 
في خضم هذه الفوضى يتفرغ بعض السارقون لسرقة الحسابات والاجتهاد في تهكيرها مستغلين بذلك فوضى الحياة ،،، أين أنتم من هذا العالم ؟؟ 
بل وأين أنتم من الإنسانية في ظل هذه الظروف ؟؟ 
تماماً كأولئك الذي راحوا يرفعون الأسعار ويتلاعبون بها ظناً بأنهم سيكسبون ؟؟ 
وإن كسبتم مادياً ف عزائي لإنسانيتكم 
التي قتلت تعزيراً بلا هوادة .. 
وأما (سارقي النبيل )
فكان النبل فيه شاذاً حينها لأن رسالة تعزيته  في وفاة أخي  -الذي اختطفه بعد قضاء الله فايروس كورونا - و التي لازالت لم تصلها عملية الأرشفة والتنظيف في تطبيق الواتساب وبينما هو يهكر حسابي بيده اليمين يعزيني بيده اليسار من تطبيق آخر وكلنا نعلم أن اليد اليسار تستخدم لما قذر من الأمور .. 
نبلٌ كهذا .. تَرَفَع عنه وتَرَجَل وليكن 
نبلك صفة أُكرمتَ بها دون غيرك فكنت فيما سبق انساناً .. 

مع وافر التحية والتعظيم .. 
لسابق عهدٍ كنت به نبيلاً 


(فضفضة في زمن كورونا )
كتبتها : إيمان عثمان فلاته

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

غاليه الحربي
المدير العام
عضو مجلس الادارة ، أديبة وكاتبة

شارك وارسل تعليق