اللعب على أوتار السلوك
كلنا نعلم أن المواطن السعودي الإنسان الطيب الكريم السهل شأنه في ذلك شأن غيره من المواطنين في كافة الأصقاع والأوطان لديه من الأخطاء والمثالب والتجاوزات السلوكية التي أقل من أن تُلاحظ وواقع الحقيقة يقول: إن هذا المواطن ليس أسوأ الشعوب بل هو لا يعتبر مختلفاً عن غيره من بني جنسه من العرب وغيرهم إن لم يكن متفوقاً عليهم في الكثير من الأمور، إننا أمام مشكلة ليست بالسهلة كما قد يتصورها البعض ألا وهي الدراما والبث التلفزيوني ووسائل الاتصال في وقتنا الحاضر من أبناء هذا الوطن وغيرهم حيث يقومون على وسائل التأثير وبلورة السلوك الإنساني في المجتمع عن طريق وسائل الترفيه للإنسان، في المقابل نجد هذه الوسائل تلعب دوراً رئيسياً في تدمير وتغيير وترسيخ العادات أو تعديلها لهذا المواطن بأدوات اللعب على أوتار السلوك للدراما السعودية، العجيب الغريب أن بعض القنوات تتفنن وتتلذذ في إظهار الشخصية السعودية بصورة مشوَّهة مبتورة عن ثوابتها وقيمها الدينية! وتجسّد الشخصية السعودية أنها تتميز بالمراوغة والخداع بدرجة عالية من الإتقان مثل مانشاهده من سلوك النصب وغيره وذلك من خلال صنع الحوار المفضي للسلوك المنحرف، وما يسمى بـ"تزييف الحقائق" لتستمر في قولبة المواطن السعودي في هيئة الرجل الساذج والغبي إذ يتم في هذه الوسائل تمرير مفاهيم وأفعال وأحكام مغلوطة ومصادمة لقيم المجتمع من خلال مجموعة من المواقف والأحكام المسبقة، والجمل والعبارات المبلورة لخلق انطباع بأن المجتمع راضٍ عن تلك الأفعال أو أنها أفعال دارجة في المجتمع، ولا داعي لإنكارها .
هنا عندما يرى المشاهد من الجيل القادم أو ما يشاهده الآخرين أن هذه الصفات لهذا المواطن المهضوم أخلاقيًا هنا نقع في خطر كبير يؤثر على قيمنا المستقبلية، هنا ينبغي دارسة ما يتم خلف الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي لترسيخ القيم الصحيحة والصادقة عن الإنسان الوطني في مجتمعنا الطيب العفيف البسيط لكي نعدل ذلك السلوك إلى نموذج مثالي لشعوب العالم .
الكاتب/إبراهيم آل سليمان الثقفي.




.jpg)

.jpg)
.jpg)

.jpg)



.jpg)
.jpg)


