( الصلاة المكانة الأولى في حياتك )
الصلاة : هي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، مما يدل على أهميتها ومكانتها في الإسلام، فالصلاة هي عمود الإسلام،وتوفّر الصلاة الحماية للمسلمَ المُحافظ عليها بكلّ ما تتضمّنه من الأركان والشروط، والمُستشعِر لما فيها من قراءة القرآن والذكر والدعاء، والقيام والركوع والسجود، وما إلى ذلك من الأفعال، من الوقوع في المعاصي والمنكرات، وقد أشار الله -سبحانه وتعالى- إلى ذلك في كتابه العزيز، فقال: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ)،[١٤] والمحافظ على صلاته يتوجّه إلى الله، ويكسب رضاه، ويكون من أوليائه، فتُذكّره الصلاة بما يجب عليه من حقوق لله -سبحانه وتعالى-، وتدفعه إلى أن يطلب من الله ما شاء من أمور الدنيا والآخرة، وتجدر الإشارة إلى أنّ الصحابة كانوا قد تعلّموا كيفيّة الصلاة من النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، وعلّموها لمَن بعدهم جيلاً بعد جيل، ولا تُعَدّ الصلاة مُجرّد حركات وأدعية وحركات جسمانيّة فقط، بل ينبغي فيها توجُّه القلب مع اللسان والجسد، كما ينبغي للمسلم أن يكون طاهراً مُتوجّهاً بجسده وقلبه إلى القبلة.[ وللصلاة ارتباط وثيق بالروح؛ فهي ما يمدّ الروح بالقوة التي لا مصدر لها سواها؛ حيث إنّ العبد فيها يقف بين يدي خالقه. يتكلّم معه دون أيّ وساطة، ويطلب منه ما يريد، ويدعوه، ويناجيه، قال الله -سبحانه وتعالى-: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)،[١٨]. وتُعدّ الصلاة بمثابة المُنبّه الذي يدفع الإنسان إلى فعل الخيرات، وترك المنكرات، وتنمية الأخلاق الفاضلة في شخصية المسلم، قال الله -سبحانه وتعالى-: (إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا*إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا*وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا*إِلَّا الْمُصَلِّينَ*الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ)،[٢٠] وهي أفضل مُنظّم للوقت خلال اليوم، كما أنّها تُخلّص الإنسان من العادات السيّئة، كالكسل والضعف، وعندما يلتزم المسلم بها، فهو يلتزم بسائر العبادات، والعادات الحسنة، وتجدر الإشارة إلى أنّ الملتزم بصلاته لا بُدّ له من أن يُحافظ على نظافة ثوبه، وبدنه، ومكانه، فالإسلام يشترط الطهارة لصحّة الصلاة، وتتحقّق الطهارة بالغُسل والوضوء، فيتعوّد المسلم على أن يكون نظيفاً طاهراً في أوقاته وأحواله جميعها. وقال الدكتور : غازي القصيبي"يرحمه اللة" ( عندما تعطي الصلاة المكانة الأولى في حياتك
كل الأمور الباقية تأخذ أماكنها الصحيحة تلقائيا )
فالمحافظة على الصلاة ، والعناية بها؛ من أسباب توفيق الله لصلاح ألاعمال كلها.،،،
الكاتب - المحرر : عيد بن مبروك الثبيتي.




.jpg)

.jpg)
.jpg)

.jpg)



.jpg)
.jpg)


