بوابة صدى الحجاز الإلكترونية 

الثلاثاء, 05 مايو 2020 09:09 صباحًا 0 665 0
بلادنا والعالم يمر بأزمة
بلادنا والعالم يمر بأزمة

بلادنا والعالم يمر بأزمة

 


     تمر بلادنا هذه الأيام بأزمة اقتصادية كبيرة جداً والعالم لم يسبق له أن شاهدها منذ  الحرب العالمية الثانية وركود اقتصادي وانكماش في السوق العالمي فاق جميع توقعات المحللين وحتى المتشائمين ..

نعم إنها أزمة شديدة جدا على العالم أجمع وبما أن بلادنا جزء من هذا العالم الكبير هي أيضاً يأتيها ما يأتي العالم ويجتاحها كذالك فمثل ما وصل إلينا جائحة الكورونا وقد اجتاح بقية دول العالم وأيضا الازمه التي تضرب العالم ستصل إلى اقتصادنا ولأجل ذلك تقوم قيادتنا الرشيدة بإتخاذ قرارات احترازية وحزمة من الأمور لمواجهة هذه الأزمة مثل ما واجهت أزمة الكورونا وأزمات كثيرة سابقا

وبما أن بلادنا قد واجهة الكثير من الأزمات والكوارث أصبحت لديها خبرة كافية في مثل هذه المواقف من التجارب التي مرت بها بلادنا وخاضة قيادتها منذ تأسيسها على يد المغفور له جلالة الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه في حين كانت البلاد لا تملك أي شيء من الموارد الطبيعية ولا الصناعية والتجارية وكذالك عدم وجود بنية تحتية أو تعليمية ولا صحية ولكن بحنكته السياسية والإدارية التي كانت هبة من الله تعالى له استطاعت بلادنا أن تتغلب على كثير من هذه المحن وتتخذ القرارات الصعبة التي جعلتنا نمر من هذه الأزمات بصناعة فرص واعدة وجديدة وتفتح لنا آفاق جديدة وفضاء واسع من الإبداع والتفوق لم يكن أحد يتوقعها والعالم يشاهدنا بذهول واحترام لإرادتها ولثقة بلادنا في كل الأزمات التي تمر بها وبخبرتهم التي استمرت لعقود في إدارة مثل هذه الأزمات والتغلب عليها وجعلها من ازمة أو محنة إلى منحة أو نقول فرصة ثمينة

نثق كل الثقة بهم وعلى المواطنين أن يكونوا في الصف الأول مع بلادهم وولاة أمرهم حتى تمر هذه المرحلة بأقل الخسائر وكذلك يجب علينا بأن نتمسك بالصبر والأمل فكل أمر له قدر وفترة زمنية محددة لا نعلمها  ياخذها من نشأة وصعود (تضخم) ثم هبوط (إنكماش) ثم التلاشي
فلهذا يجب علينا الصبر ومعرفة أن الأزمات تمر بمراحل و نعي أننا في بداية الازمة الاقتصادية وإذا أردنا تمرير هذه الازمة إلى القمة حتى الانكماش والتلاشي بعد ذلك فسلاحنا الأول والفعال هو ((الصبر)) ويأتي بعد ذلك التقشف وربط الحزام وتأجيل كثير من الأمور التي تتطلب سيولة مالية أو الغائها ما دعت الحاجة لذلك فالعالم ما بعد الأزمة الاقتصادية وجائحة الكورونا لن يكون هو ذلك العالم ما قبل الأزمة الاقتصادية وجائحة الكورونا وإن عاد لن يعود في الفترة الزمنية القصيرة أو المتوسطة بل سيعود بعد فترة طويلة

فنحن بين خيارات عدة يجب أن نختار الأفضل ولا نتهاون ولا نتساهل في أي قرار له مصلحة اقتصادية مستقبلية حتى وإن كان شئ من التقشف في الفترة الراهنة
واختم مقالي هذا بقول الله تعالى : {ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين} (( البقرة : 155))
وقال تعالى : {استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين} ((محمد : 31))
ولهذا قال النبي ﷺ:<<واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً>>


الكاتب / عبدالرحمن بن محمد الشهري

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

غاليه الحربي
المدير العام
عضو مجلس الادارة ، أديبة وكاتبة

شارك وارسل تعليق