(اختلاف - وجهات - النظر)
طبيعتنا كبشر مختلفون لحكمة. قال تعالى. "ولو شاء ربُك لجعل الناس أُمة واحِدة ولا يزالُون مُختلِفِين"
لابد وأن مرت عليك لحظات اختلفت وجهة نظرك مع وجهة نظر شخص ما, ولكن هل أدى هذا الاختلاف إلى خلاف أو نزاع؟ وهل كانت طريقتك في حل هذا النزاع تقليدية أم مبتكرة؟ وهل أسلوبك في حل النزاع واحد لا يتغير؟ هنا و فيما يلي نوضح .صواب يحتمل الخطأ وكلام خصمي خطأ يحتمل الصواب».. أي ان لكل انسان وجهة نظر في الحياة حيث ان وجهة النظر فكرة موجودة لدى كل البشر فلابد من احترام وجهات نظر الاخرين، ولكن هناك فئة من المجتمع لا تحترم تلك الوجهات واحيانا تصل بهم الامور الى ان يتعدوا حدود المعقول الى المساس بالامور الشخصية والتنكيل والسب والقذف لمجرد انك اختلفت معهم في وجهة النظر. وبما انني احب ان يحترم الشخص الذي اتحدث معه وجهة نظري فلابد ان احترم وجهة نظره حتى لو كانت على خطأ وانا على صواب، وربما نكون الاثنان على صواب او خطأ فلابد من احترام الراي الاخر وتقبل ذلك برحابة صدر، قد نختلف في الاراء ووجهات النظر ولكن للاسف الكثير منا يخلط الاوراق عند اختلاف الاراء. أتعجب على الإصرار الغريب من البعض الذي يهوى ويحب خلاف أدب التحاور وإبداء الرأي أعتقد أن بعضنا لا تزال أفكاره تجري فيها دماء العصبية الجاهلية حتى وإن لبس ثوبه الحضاري.
ثقافة أدب الاختلاف واضحة في سيرة رسولنا محمد -عليه الصلاة والسلام- الذي كان يؤمن بثقافة الاختلاف، والتي هي مناقضة لثقافة الخلاف، حيث إنه عليه أفضل الصلاة وأجل التسليم كان يشاور أصحابه، ونساءه، ويستشيرهم، ويأخذ بآرائهم ومقترحاتهم فلماذا لا نتبع سيرة سيد البشر ورسول الهدى خاتم النبيين -عليه أفضل الصلاة والسلام-، ونحترم رأي الآخرين، ونتحاور حوارا حضاريا إيجابيا يهدف لصالح المجتمع وتماسكه، بعيدا عن التعصب والاستبداد بالرأي، كما يفعل البعض وهم من دفعني لكتابة هذا الموضوع.
الكاتب-المحرر / عيد بن مبروك الثبيتي.




.jpg)

.jpg)
.jpg)

.jpg)



.jpg)
.jpg)


