العائلة نعمة من نعم الله علينا ..
تمر بي ايام شهر رمضان المبارك لأستشعر حال من لا يجد قوت يومه إذا شعرت بالجوع والعطش من أثر الصيام ..
ولكن نحن في هذه الأيام نشعر بنعمة العائلة ونشعر بقدر معاناة من ليس لديه عائلة كالمغترب من أجل لقمة العيش أو مبتعثا لأجل إكمال مستقبله التعليمي أو من حال الموت بينه وبينهم أو كان على سرير المرض
كم نحن نتقلب في نعم الله علينا حتى ولفناها وقد بدأ علينا نسيان انها نعمة من نعم الله علينا
فحين أتت هذه الجائحة (كورونا) اعترف بأني تعلمت منها وما زلت اتعلم
فأصبحت اتفكر في نعمة الله علينا فمن كان يتضجر من نصائح أبيه واهتمام أمه لن يكون منزعجا كالسابق لأنه أصبح يقضي وقتاً أطول مع ابيه وأمه واخوته فقد عرفنا بعضنا واقتربنا أكثر من السابق ومجال التعبير عن الرأي والذات والأفكار وآمال المستقبل في جو حرِِ متفهم بعضنا مع بعض وعرف كل منا ما يزعج الآخر وكذلك عرفنا متى لا يحق لنا التدخل في بعض الامور فليس عذراً أن أكون عليك رقيبا بإسم القرابة وذلك كله كان عائدا لبقائنا وقت كافي معا وفهمنا أنه لكلِِ منا اسلوب حياة تناسبه عن غيره وطريقة تعبير تختلف عن غيره وكما ان بصمة أيدينا مختلفة مع كوننا عائلة واحدة فكذلك لك بصمة مختلفة كاختلاف أعمارنا وطموحاتنا والمرحلة الراهنة ، وخرجنا مختلفين ولكن اجتمعنا على أننا ننعم بنعمة كبيرة من الله وهي العائلة (الأسرة)
واصبح كثير من مشاكلنا في السابق نتذكرها ونعلق في داخلنا كم كانت تصرفاتنا متخلفة بسبب عدم جلوسنا وتقربنا من عائلتنا فمع أننا لا نجلس معهم إلا ساعة تكون ساعة كلها فرض لأفكار لا يؤمن بها سواه ولا يتقبلها احدا غيره ولا يقبل أن يعارضه فيها أحد ويأتي اليوم الذي بعده ليدافع عن أفكاره ووجهات نضره دون أن يسمع لأحد أو يجلس معه ويأتي اليوم الذي يتهم غيره بأمور متخلفة وينعته بالعاصي والكاره بحسب مايناسبه ..
وأصبحنا اليوم نعرف قدر أنفسنا وكم كنا متجاوزين حدودنا وغير مبالين بأهمية دور العائلة ، إنها الملاذ الوحيد لنا جميعاً وليست غير ذلك مما كان يُعتقد سابقا ..
واختم مقالي هذا بقول الصحابي الجليل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم الله وجهه (( ربوا أولادكم لزمان غير زمانك )) ... ((لا تكرهوا أولادكم على عاداتكم، فإنهم خلقوا لزمان غير زمانكم))
كتبه/ عبدالرحمن بن محمد الشهري




.jpg)

.jpg)
.jpg)

.jpg)



.jpg)
.jpg)


