بوابة صدى الحجاز الإلكترونية 

الأثنين, 04 مايو 2020 04:40 صباحًا 0 1865 0
(من طلب العلا سهر الليالي ومن سار على الدرب وصل ) لقاء خاص مع الدكتور مرزوق الفهمي
(من طلب العلا سهر الليالي ومن سار على الدرب وصل ) لقاء خاص مع الدكتور مرزوق الفهمي
(من طلب العلا سهر الليالي ومن سار على الدرب وصل ) لقاء خاص مع الدكتور مرزوق الفهمي

مكة المكرمة حوار الأستاذ : عايش الحميدي
 

نشأ في قرية صغيرة  وأسرة محدودة  الدخل وظروف قاسية ، وبدأ العمل منذ صغره وهو في المرحلة المتوسطة وعمل في عدد من الاعمال والوظائف الموسمية وعمل بالتجارة وهو في المرحلة الثانوية...

ولم يمنعه  ذلك من استكمال رحلته التعليمية بتفوق في جميع المراحل الدراسية  حتى حصل على  درجة الدكتوراة بتقدير ممتاز وحصل على عدد من شهادات الشكر ودروع التكريم وحقق درجة التميز على مستوى وزارة التعليم  ،إنه الدكتور / مرزوق بن مطر الفهمي المدير التنفيذي (لبيت الخبرة )مركز ادارة الجودة والتميز للاستشارات والتدريب وأحد المختصين البارزين في حقل الادارة والتعليم والتدريب ،الذي يتحدث لصحيفة “ صدى الحجاز ” الإلكترونية في هذا اللقاء عن محطات ومواقف في حياته  ويروي جزء من مشوار حياته الذي ابتدأ من قريته بيرين شرق محافظة الليث _جنوب مكة المكرمة ونجح في الوصول إلى أعلى المراتب التعليمية.
1 – في البدء نتعرف عليكم دكتور ؟
اسمي مرزوق بن مطر الفهمي. اسكن وأعمل في  مكة المكرمة...متزوج ولدي ٣ ابناء ولله الحمد.

2- حدثنا عن نشأتكم دكتور مرزوق؟
نشأت في قريتي بيرين بشرق محافظة الليث جنوب مكة المكرمة  وكان منزلنا قريب لمدرسة القرية والتي تلقيت فيها تعليمي حتى نهاية المرحلة الابتدائية ثم انتقلنا لمواصلة رحلتنا التعليمية خارج القرية.
٣ـ ماذا بقي في ذاكرتكم من أحداث مرحلة البدايات؟
مرحلة جميلة يميزها الحياة البسيطة والتآلف رغم قسوة الظروف، وقد كان سقف طموحاتنا عالياً رغم الظروف التي عشناها.فأتذكر كنت اذهب واعود للمدرسة سيراً على الاقدام اكثر الاحيان و في اغلب الأيام لا أملك مصروف يومي للفطور في الفسحة وفي المرحلة الثانوية اتذكر وقت الفسحة اذهب لمكان  بعيد عن الزملاء حتى لايراني أحد منهم أني لم اشتر فطوراً  ولا املك مصروف. وكنت استغل فترة الاجازات للعمل في عدد من الوظائف المؤقتة سواء في الحرم المكي أو في بعض المجموعات الفندقية وأحاول أجمع مايكفي لفترة الدراسة..ومع هذا ولله الحمد كنا متفوقين في الدراسة من الأوائل وكذلك مشارك في كل الأنشطة الرياضية والثقافية بالمدرسة..وهي مرحلة صقلتنا واضافة لنا الكثير وعلمتنا حياة الجد وتحمل المسؤولية منذ الصغر. وهي تجربة آمل أن يستفيد منها الجيل الحالي. ولعلنا في قادم الأيام نصدر الجزء الأول من مذكراتنا وفيه كثير من التجارب والمواقف والخبرات التي تستحق أن تروى للأجيال..
٤_ ما الذي أثر في تشكيل شخصيتكم بشكل كبير ؟
تربية الوالدين (احسن الله اليهما بخير احسان ) لنا على الاعتماد على النفس وحياة الكفاح والصبر  وكذلك معلمينا جزاهم الله عنا خيراً كان لهم تأثيراً كبيراً..ايضاً حلقات التحفيظ والتي كنت أحد المشاركين الدائمين فيها كان لها دور كبير وبارز في تشكيل  شخصيتنا.. وبالمناسبة لا أعرف أحد  ممن كان في حلقات التحفيظ و يحفظ القرآن إلا وكان له أثر في تميزه في حياته بالمستقبل....وهذه حقيقة لا تقبل الشك..
وكذلك القراءة الحرة فقد كنت قارئاً نهماً منذ الصغر وكنت احرص على قراءة  الصحف اليومية ولا تتجاوز معي الصحيفة أكثر من نصف ساعة لقراءتها من أول صفحة لآخر صفحة ولو سألتني عن أي موضوع في اي صفحة لأجبتك عنه.. وكذلك كنا نحصل على بعض المجلات التي تصدر في تلك المرحلة .
5ـ  التربية والتعليم  في السابق كانت لها دور بارز ومؤثر في صناعة الاجيال، هل لا زال هذا الدور كماهو في السابق ؟
في السابق كانت المتغيرات والمؤثرات الخارجية على النشء محددوة ، ليست كما هي الآن،وكذلك  طبيعة الجيل السابق والواقع الاجتماعي مختلف عن الجيل الحالي، وبالتالي من الخطأ  أن نستخدم اساليب وأدوات الاجيال السابقة ونطبقها على تعليم وتربية الجيل الحالي ونبحث عن الأثر الايجابي..(لكل زمان دولة ورجال) ولكل جيل خصائصه التي تميزه عن غيره. ولكل فترة زمنية متغيراته ومتطلباتها  ومؤسسات التعليم تقوم بدورها بشكل جيد والمستقبل مشرق بإذن الله.

٦- حدثنا دكتور عن حياتكم الوظيفية.وابرز محطاتها.؟
بدأت مسيرتي الوظيفية مبكراً وانا طالب في المرحلة المتوسطة، فكنت اعمل في وظائف مؤقتة بالحرم المكي في ادارة الابواب وادارة العربات، وعملنا في مواسم الحج في وزارة الحج، وكذلك عملت في كثير من المجموعات الفندقية وختمت مسيرتي فيها وانا مديراً لشؤون  الموظفين  لأحد المجموعات الفندقية بعد تخرجي من الكلية، ثم تعينت في التعليم  معلماً للحاسب الآلي في محافظة القويعية، انتقلت بعدها لمحافظة الليث وعملت فيهم معلماً للحاسب ووكيلاً لمدرسة الملك عبدالعزيزالثانوية ثم مديراًلمدرسة الامام البصري ثم مشرفاً للاختبارات والقبول ثم مشرفاً للجودة الشاملة واستمرت مدة عملي بمحافظة الليث لأكثر من ١٠ سنوات وانتقلت بعدها لمكة المكرمة،وعملت معلماً في مدرسة هشام بن حكيم ثم مشرفاً في الاختبارات والقبول ثم مديراً لادارة الجودة وقياس الأداء ثم مشرفاً للتدريب التربوي ثم مشرفاً للتقويم والقبول، وهي مسيرة طويلة اكتسبنا فيها  كثير من التجارب والخبرات وحققنا فيها العديد من النجاحات والاخفاقات واعتز كثيراً بأنني حصلت على شهادة درجة التميز من وزارةالتعليم كمشرف تربوي متميز والثاني على مستوى تعليم مكةالمكرمة... ولا تزال مسيرة العمل والكفاح مستمرة. والانسان في هذه  الحياة ماعليه إلا العمل بصدق واخلاص لله والنتائج بيد الله سبحانه...ولكن يجب أن تحرص على أن يكون لك أثر إيجابي أينما وجدت..  وفلسفتي  الخاصة في  مجال العمل هي البعد عن التحزبات وأن لا اكون محسوباً على أحد وإنما انتمائي وولائي هو لمهنتي ووظيفتي فقط.. فالاشخاص يتغيرون واصحاب المصالح لا يدومون، والعلاقات في مجال العمل يجب أن تكون علاقات مهنية مصلحة العمل هي الركيزة الأساسيةلها... وهذه الفلسفة قد لا تكون مناسبة للبعض وقد أكون خسرت بسببها احياناً، ولكنها قناعة أؤمن بها ويرتاح لها ضميري مهما كانت النتائج.. وأرى أنها معيار لإحترافية الموظف في مجال العمل. فالموظف الاحترافي انتماؤه وولاؤه لمؤسسته ووظيفته بعيداً عن الاشخاص.

٧_ موقف أو كلمة كان لها اثر بالغ لديك دكتور؟ 
 المواقف المؤثرة في حياة الانسان كثيرة سواء مواقف ايجابية او غيرها أو مواقف حزينة أو سعيدة. ولكن تظل أكثر المواقف تأثيراً هي وفاة الوالدة رحمها الله تعالى ووفاة طفلتي الصغيرة دانة ووفاة رحيمي عيضة البجالي رحمه الله.فهذه مواقف لا تنسى.
 وأما الكلمات فأبلغها تأثيراً كلمة كتبتها بنتي الصغيرة العنود وهي بالصف الرابع الابتدائي وكان لي لقاء منشور باليوتيوب مع احد المنصات الاعلامية وقد وجدته العنود وشاهدته وكتبت في التعليقات(الدكتور مرزوق الفهمي شخصية يقتدى بها). وعندما قرأت تعليقها كان اصعب تعليق وكان مسؤولية كبيرة القتها عليّ العنود ..نسأل الله العون والسداد.
٩_ شهر رمضان الذي نعيش ايامه ولياليه المباركة هذه الايام حدثنا عن الدكتور مرزوق في رمضان؟ 
 شهر رمضان هو شهر الرحمة والمغفرة وله طعم ومذاق خاص في مكة المكرمة..ورغم ما نمر به من ظروف استثنائية هذه الايام بسبب جائحة كورونا العالمية والتي نسأل الله أن يرفعها عنا وعن البشرية جمعاء إلا أن رمضان هو رمضان شهر الخير والبركة والسكينة والطمأنينة..
ومن عاداتي التي حرصت عليها لسنوات عديدة  أن لا اخرج في  شهر رمضان كاملاً من مكة وحتى الدعوات التي تأتيني من بعض الاقارب والمعارف والاصدقاء من جدة أو الطائف اعتذر عنها واحرص أن اكون متواجداً في مكة،وأسأل الله أن لا يحرمنا من فضله وأن يديم علينا نعمة الاقامة بمكة وأن يحفظ بلدنا من كل مكروه وأن يحفظ علينا نعمة الأمن والإيمان...
١٠- كيف تقضون وقتكم في ظل الحجر المنزلي؟
وقتنا ولله الحمد نقضيه في قراءة القرآن  والقراءة العامة، والعمل على انهاء بعض الدراسات والابحاث  التي نستعد لنشرها قريباً ، والجلوس مع الأسرة حفظهم الله.
١١- ماهو تقييمكم للوضع الاقتصادي والصحي على المستوى المحلي والعالمي في ظل جائحةكورونا؟

هذه جائحةعالمية لم تشهد لها البشرية مثيل أثرت في أهم مقومات الحياة الجانب الصحي والجانب الاقتصادي، ولكنها بعون الله الى زوال وانحسار، ونحن نحمدالله في هذا البلد المعطاء وبقيادة ولاة الأمر حفظهم الله نثق بعون الله وفضله ورحمته  وجهود قيادتنا الرشيدة  على تجاوز هذه الأزمة بأقل الخسائر....

١١- ماهو المبدأ الذي يحرص عليه الدكتور مرزوق في حياته ولا يتنازل عنه ؟
ما أحرص عليه دائما أن لا يكون لأحدٍ عندي حق وأن لا اظلم أو اهضم حق أحد.. وأتمنى أن اقابل الله وليس عندي حق لأحد..
ومابيني وبين الله يستره ويغفره الله وهو أكرم الأكرمين..
١٢ـ  كلمة أخيرة في ختام هذا اللقاء دكتور؟
شكري وتقديري لك اخي عايش  على استضافتي في صحيفة صدى الحجاز  الإلكترونية ولكافة من يعمل في هذه الصرح الاعلامي الشامخ..
واسأل الله العلي القدير أن يحفظنا جميعاً بحفظه وأن يديم الأمن والأمان على بلادنا الغالية..إنه سميعٌ مجيب..

الشكر لكم دكتور مرزوق  على هذا اللقاء الشيق وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال .

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

عامر ابراهيم
عضو مسجل
مدير عام التسويق والنشر

شارك وارسل تعليق

أخبار مقترحة