( لتخلص من - الثرثرة - وكثرة الكلام )
تُعد الثرثرة وكثرة الكلام من العادات السيئة التي تُوقع صاحبها في الخطأ، وهي أيضًا عادة منافية للأخلاق الفضيلة، والثرثرة هي الكلام الكثيرا الذي يُسبب الإزعاج للآخرين لكثرته وتداخل مواضيعه، وهي التعبير عن المشاعر بالأحاديث المطوّلة الكثيرة التي تكون في أغلب الأحيان بلا طائل، وتُشير العديد من الأبحاث أن الثرثرة عادة مكتسبة غالبًا ويمكن التخلص منها، وأنّ كثرة الكلام يُعبّر عن شخصية مكبوتة تُفرّغ هذا الكبت من خلال الكلام، الكثير الذي لا داعي له، مما يُسبب العديد من المشكلات، لذلك يجب على كل شخص يُعاني من هذه العادة التخلص منها بأية طريقة، وفي هذا المقال سيتم الحديث حول التخلص من الثرثرة وكثرة الكلام ولتخلّص من الثرثرة إدراك الإنسان أنّ السّكوت هو أعظم من الكلام؛ فالحكمة الشّهيرة تقول (إذا كان الكلام من فضّة فالسّكوت من ذهب)، وهذه حقيقة بلا شكّ لا يدركها إلا من استشعر لذّلة السّكوت في نفسه وقلبه، فالسّكوت يعلّم الإنسان الصّبر ويزوّده بالحكمة، فالإنسان عندما يمتنع عن الكلام فيما غير حاجة تراه يتفكّر في الحياة وأسرارها ويتفكّر في الخلق وما يعالجونه من مشاكل الحياة ومسؤولياتها، ويتفكّر في الحلول لمشاكله ومشاكل النّاس، وكلّ ذلك يكسبه الحكمة والتّبصر في الأمور، بينما لا يتيح الكلام للإنسان هذه الفرصة؛ فالإنسان حينما يوجّه طاقته للكلام لا يجد ثمّة طاقة للتّأمل والتفكّر. الانشغال بالأعمال الصّالحة ومساعدة النّاس وتفريج كروبهم، فالإنسان الذي تراه منهمكًا في خدمة النّاس والمشي في قضاء حوائجهم تراه لا يجد وقتًا كثيرًا للكلام الزّائد الذي لا ينفع . الإيمان بأنّ الكلام الكثير والثّرثرة تؤدّي بلا شكّ في النّهاية إلى كثيرٍ من الأخطاء والزّلل في حقّ الله تعالى والنّاس، ففي الأثر من كثر كلامه كثر خطؤه، ومن كثر خطؤه كثرت سيئاته، ومن كثرت سيّئاته كانت النّار أولى به، فالّذي يتكلّم كثيرًا ويثرثر يكون عرضةً أكثر للوقوع في آفات اللسان من غيبة ونميمة وكذب وغير ذلك، وفي الحديث الشّريف ندب من النّبي عليه الصّلاة والسّلام إلى ترك فضول الكلام حيث قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت).تعتبر الكتابة شكلاً من أشكال التعبير عن النفس، وقد ترفع من معنويات الشخص، لأنّ الكلمات المكتوبة تدوم أكثر من الكلمات المنطوقة، وتساعد على التخلص من كل الأفكار الموجودة في العقل دون تدخل أي شخص آخر، علاوة على ذلك فإنّ الشخص يصبح مجبوراً على الاستماع لنفسه عندما يدوّن أفكاره، وبهذا يكون قد كشف حقيقة أفكاره ومشاعره لنفسه.
الكاتب والمحرر : عيد بن مبروك الثبيتي.




.jpg)

.jpg)
.jpg)

.jpg)



.jpg)
.jpg)


