بوابة صدى الحجاز الإلكترونية 

الخميس, 30 ابرايل 2020 03:47 صباحًا 0 571 0
( حياة - البساطة )
( حياة - البساطة )

( حياة - البساطة ) 


تتميز حياة سكان الصحراء بالترحال والتنقل من مكان لآخر بحثا عن الكلأ والماء من لهم ولمواشيهم. الجمل (سفينة الصحراء) هو وسيلة النقل لديهم.  تربية المواشي وحياة الترحال هما جزءٌ لا يتجزأ من حياة البدو. نمط حياتهم بسيط ولا يتغير، قائم على التنقل في طلب الرزق، حيث يمكثون في مراكز مؤقتة وعندما تقل الموارد في مكان سكناهم ينتقلون إلى أماكن أخرى.
فالبدوي أول من سعى وطور علاقته بالطبيعة وتكيف مع ظروفها وانتزاع رزقه منها، مثل: مسكنه (بيت الشعر)، احتياجاته الغذائية وغيرها.
لقد عرف البدو أنهم لا يستطيعون أن ينعموا بترف الحياة التي يعيشها أبناء المناطق الخصبة وهم قابعون في باديتهم القاحلة، لا يستطيعون خزن فائض الغذاء أو أن يصبحوا أغنياء، لذلك تميزت (حياتهم بالبساطة ) وكان عليهم أن يعتمدوا على ما هو متوفر في الطبيعة في كرم واسع حينا، وفي شحٍّ ضيق حينا آخر.
 تعتمد قدرة البدوي على العيش في الصحراء على الملاءمة بين المجالات الإنسانية والاجتماعية.  فبعد أن كانت علاقته بالطبيعة علاقة تبعية وسلبية من جانبه أصبحت علاقة تعاون وتبادل، وبدأ الإنسان يتدخل وبشكل فعّال في تشكيل الحياة وتطويع الطبيعة.
بالإضافة إلى الاكتفاء بما هو قليل ولحياة الزهد التي يعيشها البدوي، عليه أن يضحي بأمور كثيرة تعويضا لعيشه في الصحراء. كان عليه أن يتأقلم لحياة العزلة في الصحراء الخالية.  وذلك بسبب عدم قدرة الصحراء على تزويد وسائل العيش لمجموعات كبيرة من الناس في مكان واحد.
 فالبدوي يمكنه البقاء منعزلا عن الناس لأيام كثيرة، عندما يخرج لوحده في عرض الصحراء لرعي الإبل والأغنام.  يشعر بالأمان في النهار وقلقا في الليل خوفا من الأفاعي السامة والحيوانات المفترسة.  بعد أن تعرّف على سلوك تلك الحيوانات طوّرح طرق وقاية لتجنب أخطارها. كذلك عرف كيف يشعل النار من حجارة الصحراء. كما انه كان في حركة مستمرة بسبب حاجاته للقيام برعي المواشي أو للصيد،،،.

الكاتب والمحرر : عيد بن مبروك الثبيتي.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

غاليه الحربي
المدير العام
عضو مجلس الادارة ، أديبة وكاتبة

شارك وارسل تعليق