عبدالباقي الحويل - الأحساء
الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله و صحبه أجمعين ، أما بعد :
فإنه من النعم التي حبانا الله تعالى بها العيش في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يحفظه الله الذي دأب على التركيز على الإنسان و الارتقاء بالوطن ؛ استشعارا منه بأهمية استشراف المستقبل ، و أن الريادة إلى العالمية التي يسعى إلى تحقيقها عبر رؤية المملكة 2030 تركز على الاحترافية في الأداء و الكفاءة في العنصر البشري.
و قد جاءت الأوامر الملكية الكريمة متضمنة جملة من التعيينات والتغييرات و التعديلات الهيكلية في سياق مواكبة متطلبات المرحلة ، واستكمال مرحلة البناء ، و الارتقاء بالعمل المؤسسي في قطاعات الدولة لتكون بلادنا في الصدارة و التميز الريادي ، و ما هذه الأوامر الملكية إلا أداة تدل على الرغبة الدؤوبة في التطوير والإصلاح ، وتعكس الحرص على استقطاب القيادات ذات الكفاءة و التي عليها المعول في نهضة الوطن و تحقيق مصالحه العليا .
و تأتي الأوامر الملكية الكريمة شاهدًا حقيقيًا على مواصلة الاهتمام بمكة المكرمة وتأصيله من خلال إنشاء هيئة ملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة لتقوم بإكمال مهام تطويرها و جعلها في أبهى الحلل عمرانيا وتنظيميا ، كما حملت بين طياتها الرؤية الثاقبة بعيدة المدى في الاهتمام بالقطاع الثقافي و إبرازه عبر فصل الثقافة عن الإعلام و إنشاء وزارة بمسمى وزارة الثقافة و تُنقل إليها المهام و المسؤوليات المتعلقة بالنشاط الثقافي ، و لا غرابة في ذلك فخادم الحرمين الشريفين رجل الثقافة ، و رائد التاريخ والفكر و الإبداع .
و في الختام أسال الله أن يوفق خادم الحرمين الشريفين لما يحبه ويرضاه وان يحفظ بلادنا وولاة امرنا ، وأن يُديم على وطننا الأمن والأمان و المحبة و الاستقرار .
مدير عام التعليم بالأحساء
أحمد بن محمد بالغنيم