الخميس, 29 يوليو 2021 01:09 صباحًا 0 124 0
القلم الوحيد .
القلم الوحيد .

القلم الوحيد .


الكاتبة والمؤلفة / بشرى الحافظ 

 

كان الأمر معتادا بالنسبة لي أن أذهب كل ليلة إلى سريري وحدي بكل ما أحمله بين جنبي من مشاعر ، بأفكاري وخططي للغد ! وكان الصباح صديقا يجلب لي البهجة ، وكأن الله تعالى يمسح به ما مر بي في الأمس !
كان يومي طويلا ، وكأن الليل والنهار اتفقا بينهما على سجال لاينتهي !
وحين يواجهني النوم باكرا ، أقاوم الثقل في رأسي ، وألقي بوسادتي بعيدا كي لا تجذبني فأستلقي ، أبقى يقظا أفكر كثيرا ، وقد أقفز من سريري فجأة واتجه إلى مكتبي لأسطر ماخطر ببالي ! وفي طريق عودتي لا أتخلى عن ممارسة أداء أدوار لمشاهد رسمتها في مخيلتي !
تأكدت بأن التمثيل مهنة تدل على براعة الشخص وذكاءه ، ولكني أحب الرقص على الشعور كي لايسبر أي شخص أغواري ، أو يقرأ حقيقة مايعتريني في أي موقف !
كنت أقابل العالم بصمتي المعتاد بالنسبة إليهم ، لأنني أعلم بأنه لايمكن لأحد بأن يفهمني ! ولا أحب نظرات الآخرين المختلفة نحوي وكأنهم يشاهدون لوحة شاحبة !
ومع ذلك كنت شخصا شغوفا _ وإن لم أُظهر ذلك _
محبا للمرح ، يصنع السعادة مع ذاته ، فيضحك كطفل صغير على كل موقف يمر به ، ويقص على نفسه مافعله ، يبتكر من الأشياء التي حوله وسيلة للترفيه  ، يعشق الاكتشاف حتى لو كان حافلا بالعقبات ! يبحث عن سلالم التحدي ليصعد بها ، حتى لو وجد أمامه طرقا ممهدة ! مغامر .. صلد
..لايعرف التوقف ! وكل ذلك دون أن يحتاج إلى مشاركة أحد !
أخيرا .. أطلقوا علي اسم ( تَوحُّديّ )!
وكنت أفتخر بهذا  المُسمى .. لأنه صنع مني شخصا رائعا ، حانيا ، رقيقا ، قويا ، متفردا بشخصيته التي صقلتها الظروف ، وتطوير الذات !
شخصا ناجحا استطاع _ بفضل الله تعالى وتوفيقه _ تحقيق حلمه رغم كل شيء .. !

تأمُّل :
إن التفاتنا لرأي الآخرين فيما نصنعه يئد أحلامنا في مهدها !

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

غاليه الحربي
مالكة ومدير عام ورئيس التحرير الصحيفة
مالكة ومدير عام الصحيفة أديبة وكاتبة ومنظمة فعاليات

شارك وارسل تعليق

أخبار مقترحة